كامل سليمان
553
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
البحريّة الوحيدة في العراق ، ويعلن - منذئذ - أنه يسحق أهل البصرة ومن يليهم من جفاة العرب الذين حاربوا إمام زمانهم وانحرفوا عنه إلى يوم الدين . . ثم قال عليه السّلام مبيّنا هذه النقطة بالذات : ) - يقوم قبل السفيانيّ واحد هاشميّ بجيلان ، ويعينه المشرقيّ . ويأتي إلى البصرة فيخربها ، ويأتي إلى الكوفة فيعمرها . فيعزم السفيانيّ على قتاله ويهمّ مع عساكره باستئصاله « 1 » . ( فهو الذي يعلنها صريحة لا لبس فيها ، مناديا بدعوة الحق منذ خروجه من إقليم جيلان - تعريب كيلان - في بلاد العجم ، أي من جبال الديلم ، ثم يدخل العراق من جهة البصرة ويصل إلى الكوفة ، يعينه في دعوته المشرقيّ - أي الخراساني - الذي يدخل العراق من الشرق الشمالي على رأس الجيش الأول ، وأمرهما صار أقرب إلى الوضوح إن شاء اللّه تعالى . فمن علّم هذا الأنزع البطين عليه السّلام أن جيلان المجوسية في عهده ستنبت هذا الهاشميّ الثائر للحق ؟ . بل من لقّنه برامج خطواته وتحرّكاته ونهاية أمره ، وهو أول مؤمن لرسول اللّه بالإسلام ، وهذا آخر من يصرخ من مفاوز تلك الجبال : وا إسلاماه بعد ألف وأربعمئة سنة ؟ ! ! هل غير أخيه وسيّده محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ . لا . . . ولكن أين الفكر الذي يثب إلى غوالي الكلم في الحق ، وإلى جواهر الحقائق ، ودرر المعاني ! . بل أين الذهن الوقّاد الذي يتصيّد بكر المعاني ، ويصعد إلى أسمى مراتب فهم النبوّة والوصيّة ، فلا يتيه في مجاهل الأضاليل والأباطيل ؟ ! . ) قال الإمام الباقر عليه السّلام : - يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء ، فيقتله أمير الجيش السفياني بين الحيرة والكوفة « 2 » . ( ولا أحسب إلّا أنّ هذا الرجل من الإيرانيين الذين كانوا يقطنون الكوفة حين دخول جيش السفياني إليها . وقد استنفر بعض المخلصين لدعوته ففتك به الأعداء . . )
--> ( 1 ) إلزام الناصب ص 188 . ( 2 ) بشارة الإسلام ص 102 وإلزام الناصب ص 176 وغيرهما .